جلال الدين السيوطي

273

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

بالشفاء ويقول ( يا نفسي مالك تلوذين كل ملاذ ) قال وأتاه جبريل في مرضه وقال إن ربك يقرئك السلام ورحمة الله ويقول إن شئت شفيتك وكفيتك وإن شئت توفيتك وغفرت لك قال ذلك إلى ربي يصنع بي ما شاء وأخرج ابن سعد والبيهقي عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه قال لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث هبط إليه جبريل فقال يا محمد إن الله أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا وخاصة لك يسألك عما هو أعلم به منك يقول كيف تجدك قال أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا فلما كان اليوم الثاني هبط إليه فقال له مثل ذلك فقال له أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا فلما كان اليوم الثالث هبط إليه جبريل ومعه ملك الموت ومعهما ملك يسكن الهواء لم يصعد إلى السماء قط ولم يهبط إلى الأرض قط يقال له إسماعيل على سبعين ألف ملك كل ملك منهم على سبعين ألف ملك فسبقهم جبريل فقال يا محمد إن الله أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك يقول كيف تجدك قال أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا ثم استأذن ملك الموت على الباب فقال جبريل هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمي قبلك ولا يستأذن على آدمي بعدك قال إئذن له فدخل فوقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله أرسلني وأمرني أن أطيعك فيما أمرتني إن أمرتني أن اقبض نفسك قبضتها وإن أمرتني أن أتركها تركتها قال وتفعل ذلك يا ملك الموت قال نعم بذلك أمرت فقال جبريل إن الله قد اشتاق إلى لقائك قال يا ملك الموت إمض لما أمرت به فقال جبريل السلام عليك يا رسول الله هذا آخر موطئي الأرض فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته إن في الله خلفا من كل هالك وعزاء من كل مصيبة ودركا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فأرجو فإن المصاب من حرم الثواب قال البيهقي قوله إن الله قد اشتاق إلى لقائك معناه قد أراد لقاءك بأن يردك من دنياك إلى معادك زيادة في قربتك وكرامتك هذا إسناد معضل وقد أخرجه ابن سعد والشافعي في سننه والطبراني من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين وهو مرسل أيضا وأخرجه العدني في مسنده حدثنا محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن وأخرج البيهقي وأبو نعيم من طريق الواقدي عن شيوخه قالوا شكوا في موت النبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم قد مات وقال بعضهم لم يمت فوضعت أسماء بنت عميس علي بن أبي طالب به موصولا وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال جاء ملك الموت إلى النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه ورأسه في حجر علي فاستأذن فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال له علي ارجع فإنا مشاغيل عنك فقال النبي صلى الله عليه وسلم تدري من هذا يا أبا حسن هذا ملك الموت أدخل راشدا فلما دخل قال إن ربك يقرئك السلام فبلغني أن ملك الموت لم يسلم على أهل بيت قبله ولا يسلم بعده وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة قالت لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم الوفاة جعل يمد يده ويقول يا جبريل أين أنت وهو يقبضها ويبسطها فلقد سمعت ما لم تسمع أذن من جبريل وهو يقول لبيك لبيك وأخرج ابن سعد عن جابر بن عبد الله أن كعب الأحبار قدم زمن عمر فقال يا أمير المؤمنين ما كان آخر ما تكلم به